عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
412
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ابن القاسم : إن قطعت اليد ، فلا يزاد على دية اليد شيء ، وإن قطعت الزائدة مع أصبع آخر ، ففيهما دية أصبع ، وإن قطعت الزائدة وحدها ، ففيها حكومة . ثم قال ابن القاسم : إلا أن تكون هذه الزائدة كقوة سائر الأصابع ، ففيها عقل تام . قال ابن سحنون : قلت لسحنون : قال الشافعي فيمن له في يمنى يديه كفان أو يدان منفصلتان . قال سحنون : ما سمعت أن من مضى يتكلم في هذا ، وما أحب أن أتكلم فيه بشيء ، وأكثر ما تكلموا في أصبع زائدة ، أو سن زائدة ، ولم أر الأصبع تكون إلا مقلقلة زائدة ، ولا تكون كسائر الأصابع . قال ابن سحنون : والقياس على قوله في الكفين ؛ أن يكون الحكم للتي تبطش ، وفيها القوة ، وهي التي تكون في مخرج الساعد ؛ ففيها / القود في العمد ، والدية في الخطأ ، وفي الزائدة عليها حكومة ، إذا لم ينقص قطعها من الكف الأخرى شيئا ، فإن نقص منها شيئا ، فله في الدية بقدر نقصانها ، وإن كان يبطش بهما جميعا ، إلا أن إحداهما خارجة من المفصل ، وهي أقواهما ؛ فلها الحكم في القصاص والدية ، وفي الأخرى حكومة ، وكذلك إن تساويا في البطش والقوة ، إلا أن إحداهما مستقيمة على المفصل ، فالحكم لها ، فإن قيل : فإن كانت استقامتها على المفصل معاً ، وهما في البطش والقوة سواء . فإني أخاف أن يكون هذا محالاً ، فإن وقع ذلك فهما ( 1 ) بموقف كف واحدة ، وفيهما جميعا دية يد واحدة ، [ وفي إحداهما دية نصف يد ] ( 2 ) ، ولا قصاص في واحدة منهما ، على انفرادها ، وإن قطعتا جميعا ، ففيهما القصاص ، وفي قياس قول ابن القاسم ، أن يجعل في كل كف منهما دية [ الكف ] ( 3 ) كاملة ، ويلزمه أن يجعل فيهما ألف دينار ، وفي إحداهما خمسمائة . وسحنون لا يرى في الأصبع الزائدة إلا حكومة وإن قطعت مفردة ، إلا أن ينقص ذلك من قوة باقي الكف ، فتكون فيه بقدرة ( 4 ) . وإن قطعت مع الكف ،
--> ( 1 ) في الأصل ( فيهما ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) العبارة في ع على الشكل التالي ( وفي إحداهما نصف دية اليد ) . ( 3 ) لفظة ( الكف ) ساقطة من الأصل . ( 4 ) حرفت في الأصل إلى قوله ( مقدرة ) والصواب ما أثبتناه من ع .